ابن ميمون

142

دلالة الحائرين

جدا في هذا المعنى لأنا أي شيء قلناه نقصد به تعظيما وتمجيدا نجد فيه حملا ما في حقه تعالى ونلحظ / فيه نقصا ما فالسكوت أولى والاقتصار على مدارك العقول كما امر الكاملون وقالوا « 1624 » : تكلموا في قلوبكم على مضاجعكم وكونوا ساكتين سلاه « 1625 » . وقد علمت قولتهم المشهورة التي ليت كانت كل الأقاويل مثلها وأنا أذكرها لك بنصّها وان كانت قولة محفوظة لأنبّهك على معانيها قالوا : إن أحدا دخل على الرّبّى حنينا وقال : الإله العظيم الجبار الرهيب القادر القوى الكبير العزيز ! وعلى ذلك قال [ حنينا ] له : هل انتهيت من كل الثناء على سيدك ؟ واما النعوت الثلاثة الأولى فنحن لا نستطيع ان ننطق بها ، إذا كان سيدنا موسى لم يلفظها في الشريعة « 1626 » إذا كان رجال المعبد الكبير لم يأتوا ويثبّتوها في العبادة ، ثم تاتى وتقول كل هذا ، اذن ولما ذا يشبه الامر للملك الجسماني الّذي له ألف الألوف من الذهب ، كان يثنى عليه بأنه يملك الفضة ، فهلا يكون هذا تنقيصا منه ؟ « 1627 » . هنا انتهى قول هذا الفاضل ، فتأمّل أولا تأفّفه وكراهته لتكثير صفات الايجاب « 1628 » وتامّل كونه صرّح بان الصفات لو تركنا لمجرد عقولنا « 1629 » لما قلناها ابدا ولا نطقنا بشيء منها ، وانما لما ألجأت ضرورة الخطاب للناس بما يحصّل لهم تصوّرا « 1630 » ما كما قالوا : تكلمت التوراة

--> ( 1624 ) الكاملون وقالوا : ت ، الكاملين وقال : ج ( 1625 ) : ع [ المزمور 4 / 5 ] ، امرو بلببكم عل مشكبكم ودموسله : ت ج ( 1626 ) انظر التثنية 10 / 17 ( 1627 ) : ا ، ههوا دنحت قميه در . حنينه امر هال هجدول هجبور وهنورا هادير وهحزق هيراوى وهعزو زامر ليه [ رجنيه : ج ] يمتينهو لكهو [ شلمتيه : ج ] شجى [ لشبحيح : ج ] دمرك هشتا انن تلت قميتا الملا دامر ينهو مشه ربينو [ باوريتا - : ج ] واتو انشى كنست هجدو له وتقنينهو بتفله انن لا يكيلنن لميمر ينهو وات أمرت وأزلت كولى هاى مشل لمه هدبر دومه لملك بسر ودم شهيو لو الف الافيم دينرى زهب ومقلسين اوتو بشل كسف وهلا جناي هوا لو : ت ج . [ بركوت 33 ب ] ( 1628 ) الايجاب : ن ، ايجاب : ت ج ( 1629 ) : ت ج ، عقلناها : ن ( 1630 ) تصورا : ت ، تصور : ج